؛°`°؛مُنـتديات مدينة ايت باها °؛° شجرة ألأركان شعار ألمنطقة؛°`°؛

سررنا جداً بزيارتك شبكة منتديات ايت باها
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكريم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدى
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

؛°`°؛مُنـتديات مدينة ايت باها °؛° شجرة ألأركان شعار ألمنطقة؛°`°؛

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏ ((‏‏((‏‏(‏‏(‏‏ مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّهُ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏‏ ‏‏ ))))))
 
الرئيسيةبوابة المنتدىالتسجيلدخولالتسجيل

شاطر
 

 محمد ( عليه الصلاة والسلام )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abuhamza
....
....
abuhamza

محمد ( عليه الصلاة والسلام ) 126_110
ذكر
الجوزاء
عدد الرسائل : 145
تاريخ الميلاد : 10/06/1986
العمر : 33
كيف تعرفت علينا : عبر احد المنتديات
تاريخ التسجيل : 03/01/2011

محمد ( عليه الصلاة والسلام ) Empty
مُساهمةموضوع: محمد ( عليه الصلاة والسلام )   محمد ( عليه الصلاة والسلام ) Icon_minitimeالإثنين يناير 03, 2011 11:17 am

محمد
( عليه الصلاة والسلام )

وسط الليل الكثيف ووسط كآبة الحياة .. جاء شمس الأنبياء .. جاء استجابةً لدعوة إبراهيم خليل الله
جاء تصديقاً لبشرى عيسى روح الله وكلمته
يصلى عليه الله عز وجل رحمة وبركة .. وتصلى عليه الملائكة ثناءً واستغفاراً .. ويصلى عليه المؤمنون تكريماً وتعظيماً .
قال الحق فى سورة الأحزاب :

* إن الله وملائكته يصلون على النبى ياأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً *
المكان : أرض الجزيرة العربية .. الدنيا ليل .. لم يكد عبد المطلب يستسلم للنعاس حتى يجد فى المنام من يأمره أن يحفر زمزم .
سأل عبد المطلب فى الحلم .. وما زمزم ؟
وعاد الأمر يصدر إليه فى الحلم : احفر زمزم !
أشرقت الشمس فى صحراء الجزيرة العربية فخرج عبد المطلب على الناس وحثهم أنه يريد أن يحفر بئراً فى ذلك المكان المحدد .. وأشار بيده إلى المكان الذى حددته الرؤيا .. ورفضت قريش .. إن المكان الذى أشار إليه يقع بين صنمين من الأصنام التى يعبدونها .
عبثاً حاول عبد المطلب أن يقنع قومه بأن يسمحوا له بحفر البئر .
كانوا يعلمون أن عبد المطلب لم يكن له سوى ولد واحد .. هو إذن رجل ليست له عصبية ، وليس عنده أولاد يدافعون بالقوة عن رأى أبيهم .. وأيامها كان كل شىء فى بلاد العرب وسط القبائل يتم عن طريق العصبيات وحماية الأهل .
انصرف عبد المطلب وهو حزين ، وقف أمام الكعبة ونذر لله نذراً .. قال : إذا ولد لى عشرة أولاد ، وبلغوا مبلغ الرجال وكبروا ، حتى استطاعوا حمايتى فى حفر البئر، فسوف أذبح أحدهم عند الكعبة تضحيةً وقربانا .
كان قلب السماء مفتوحاً لكلمته .. لم يكد عام واحد يمضى حتى وضعت زوجة عبد المطلب إبنها الثانى .. وكل عام يمر كانت تلد ولداً من الذكور .. حتى انتهت تسعة أعوام ، وصار عبد المطلب أباً لعشرة أولاد .. ومر الزمن وكبر الأولاد وصاروا رجالاً ..
صار عبد المطلب صاحب عصبية تمنع الأعداء عنه وتؤيده .. وحفر البئرفى المكان الذى أشارت إليه الرؤيا .. وتهيأ للتضحية بأحد أولاده وفاءاً لنذره القديم ..
وأجريت القرعة على أبنائه العشرة ، فخرج إسم أصغر أبنائه ، وكان اسمه عبد الله ..
لم يكد يظهر اسمه يظهر حتى ثار الناس ثورة شديدة .. لانترك عبد الله يذبح أبداً .. كان عبد الله أنقى إنسان فى الجزيرة العربية كلها .. لم يكن فى حياته قد أغضب أحداً ، أو رفع صوته على أحد ، أو كشر فى وجه أحد ، ولهذا ثار الناس جميعاً حين جاءت عليه القرعة كى يذبح .. وقال شيوخ قريش ورؤساؤها : نذبح أبناءنا بدلاً منه ونفديه هو .. لن نجد أحداً فى طيبته لو ذبحناه .. أرجىء الأمر ودعنا نستفتى العرافة .. واستراح عبد المطلب لهذا الضغط ، فأرجأ الأمر وذهب الناس يستفتون العرافة ..
قالت العرافة : كم الدية عندكم ؟ أجابوا عشرة من الإبل .. قالت : ارجعوا وأحضروا عشرة من الإبل .. واجروا القرعة عليها وعلى عبد الله .. فإذا جاءت القرعة عليه فزيدوا الإبل عشرة ، وأعيدوا القرعة ، وزيدوا عشرة فعشرة حتى يرضى ربكم ..
وأجريت القرعة على عبد الله وعشرة جمال عظيمة .. فجاءت عليه القرعة ، فزاد عبد المطلب عشرة على العشرة فجاءت عليه القرعة ، وظلوا يزيدون حتى وصل عدد الإبل إلى مائة .. جاءت عليها القرعة بعد عشر مرات ..
وانهمرت دموع الناس فرحاً بنجاة عبد الله ، وذبحت مائة ذبيحة عند الكعبة ، وتركت لا يصد عنها إنسان ولا سبع ، وكان عبد المطلب سعيداً بنجاة ولده ، وقرر أن يزوجه أفضل فتاة فى الجزيرة العربية، وخرج به يومها من الكعبة إلى دار ( وهب ) وهناك خطب له آمنة بنت وهب ، وتزوجت آمنة بنت وهب من عبد الله بن عبد المطلب ، أكرم الفتيان وأحبهم فى قريش .
أشعلت النيران فى جبال مكة كلها ليهتدى إليها المسافرون والضيوف ، إحتفالاً بزواج عبد الله من آمنة ، وذبحت الذبائح وأطعم الناس الغرباء والفقراء والوحوش والطير ، ومكث عبد الله مع زوجته آمنة شهرين اثنين فى بيت العرس ، ثم أذن مؤذن الرحيل فخرج عبد الله مسافراً مع قافلة قريش التجارية إلى الشام .. وكان آخر ماشاهدته منه آمنة بنت وهب .. وجهه النبيل وهو يودعها قبل أن يرحل ، وكانت آمنة لاتعرف أنها المرة الأخيرة .. بعد شهرين اثنين من زواجه رحل .. بعد شهر واحد من رحيله زار أخواله من قبيلة بنى النجار ، وهناك وضع جسده على الأرض ومات .. مات عبد الله بن عبد المطلب وعمره خمس وعشرون سنة .. وصل خبر موته إلى زوجته آمنة ، إنكفأت العروس تبكى وتنتحب .. تحرك فى رحمها الجنين .. وعادت تبكى حين أدركت أنها حامل .
لم تكن آمنة تعرف أن هذا اليتيم الذى يتحرك فى بطنها يجب أن يكون يتيماً .. يجب ألا يبقى أبوه على قيد الحياة ، سيكون هذا اليتيم مسئولاً عن حمل آلام اليتامى والمساكين فى الأرض ، سيكون آخر أنبياء الله ورسله إلى الناس ، سيكون رحمة مهداة إلى البشر ، ولا يعرف الرحمة إلا من ذاق الحزن وعرف الآلام .. وهاهو ذا الطفل يتغذى قبل أن يولد من دماء الحزن العميق .
لم تكن تحس لدهشتها بثقل لهذا الجنين الذى تحمله فى بطنها ، واقترب موعد ولادتها
واقترب زحف أبرهة بجيشه من مكة .. وتهبط الحجارة الصغيرة فتفعل فعل آلاف القنابل .. كان هذا بتدبير من الله لبيته ودينه ونبيه ، قبل أن يعلم أحد أن نبى الإسلام يتهيأ ليغادر فراشه الرحيم فى بطن أمه إلى حياته القاسية على وجه الأرض
وسط أفراح مكة بنجاته ونجاة الكعبة .. وفى وقت السحر .. من ليلة الإثنين الثانى عشر من ربيع الأول .. ولدت آمنة بنت وهب محمد بن عبد الله بن عبد المطلب .
كانت الدنيا تموت عطشاً عظيماً إلى الحب والرحمة والعدالة .. لقد مر الآن ستمائة عام على ميلاد المسيح ، وابتعد المسيحيون فيها عن تعاليم الحب ، وتسللت العقائد الوثنية ، وهجر اليهود وصايا موسى ، وعادوا لعبادة العجل الذهب .. كان الظلام يزداد فى كل بقعة من الأرض .. وتحولت الحياة إلى غابة يضرب فيها القوى الضعيف .. وينتصر فيها الشر على الخير .
فى هذا الجو .. ولد فى خيام مكة طفل .. وفى نفس اللحظة التى ولد فيها الطفل العربى ، انطفأت النار المعبودة فى معابد الفرس ، وجفت بحيرة ساوة المقدسة ، وسقطت أربع عشرة شرفة من قصر كسرى ، وأحس الشيطان أن ألماً هائلاً يمزق قلبه ..
وكان هذا كله رمزاً لبداية انكسار الشر فى العالم ، والدعوة إلى عبادة الله وحده .
تحرك المولود الرضيع فى مكة فى عام الفيل .. انطلقت الأخبار لجده أن حفيدك قد ولد .. وأسرع عبد المطلب وحمل حفيده اليتيم وراح يطوف به الكعبة وهو يفكر فى تسميته ، لم تعجبه كل التسميات ، وطالت حيرته ستة أيام حتى تم ختانه صلى الله عليه وسلم .. فلما جن الليل جاءه نفس الهاتف القديم الذى أمره بحفر زمزم .. وهمس له أثناء نومه أن يسميه محمد .. أو أحمد
سألت قريش عبد المطلب : أى إسم ستسمى حفيدك ؟ قال : محمد
كان الإسم غير مألوف فى الجاهلية التى يعيش فيها الناس .
برز إلى الوجود يتيماً ، غادر أبوه الدنيا وهو جنين فى بطن أمه ، ألصقته أمه بصدرها أكثر من ذى قبل ، وهى ترى انصراف المراضع عن حضانته ، فلم تكن المرضعات يتكالبن إلا على أبناء الأغنياء ، ولما كان سيد الناس فقيراً فقد انصرفت عنه المراضع .
وتحكى حليمة قصتها مع الرضيع عليه الصلاة والسلام :
كانت سنة جدباء ولم تبق لنا شيئاً فعزمنا الخروج إلى مكة فى رفقة نسوة بنى سعد ، نلتمس جميعاً الرضعاء ، ليساعدنا آباؤهم على الحياة وضرورياتها .. كانت الدابة التى أركبها من الهزال والضعف بسبب عدم وجود القوت ، ولم ننم ليلنا كله من صبينا الذى معنا ، فقد راح يبكى من شدة الجوع ، ولم يكن فى ثديى ولا فى ثدى الناقة التى يقودها زوجى قطرة من لبن نهدىء به جوعه .. وصلنا أخيراً إلى مكة .. وقد سبقنا إليها النسوةفأخنا الأطفال ماعدا طفل واحد فقط .. هو محمد .. كان والده قد مات وكانت أسرته فقيرة رغم مكانتها العليا بين سادة قريش .. لذلك أبت النسوة احتضانه .. وامتنعت أنا وزوجى من أخذه للسبب نفسه ، أعنى اليتم وعدم الثراء ، غير أنى فى النهاية خجلت أن أرجع من بين صواحبى ولم آخذ رضيعاً ، فأكون فضلاً عن الفشل ، موضع سخريتهن .. ثم إنى شعرت بعطف متوقد نحو هذا الطفل البارع الجمال ، قبلته حليمة بين عينيه وعادت به إلى رحلها .
لم تكد حليمة تعود لأرضها الجدباء حتى انفتح لها خير الدنيا كله ، إمتلأت الأرض بالخضرة بعد الجفاف .. وأثمرت النخل بعد أن كانت يابسة ، ودرت أثداء الحيوانات ، وبارك الله فيها فامتلأت وسمنت ، وأعطت أضعاف ماكانت تعطيه من اللبن .

للموضع بقية بإذن الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abuhamza
....
....
abuhamza

محمد ( عليه الصلاة والسلام ) 126_110
ذكر
الجوزاء
عدد الرسائل : 145
تاريخ الميلاد : 10/06/1986
العمر : 33
كيف تعرفت علينا : عبر احد المنتديات
تاريخ التسجيل : 03/01/2011

محمد ( عليه الصلاة والسلام ) Empty
مُساهمةموضوع: رد: محمد ( عليه الصلاة والسلام )   محمد ( عليه الصلاة والسلام ) Icon_minitimeالإثنين يناير 03, 2011 11:21 am

وأدركت حليمة أن هذا الخير قد جاء مع مجىء هذا الطفل المبارك ، فزاد حبها له ، ووقع زوجها أسيراً هو الآخر فى حبه .
حين بلغ عامه الثانى فطم .. وأرادت أمه أن تأخذه .. ولكن حليمة لم تستطع أن تستسلم لهذا الإنفصال القاسى ، فأخذت ترجوها أن تتركه معها حتى يشب صحيحاً فى هواء البادية .. ومكث رسول الله فى بادية بنى سعد خمس سنوات ، وقد وقع له فى هذه السنوات الخمس ما عرف فيما بعد بحادث شق الصدر .. أصدرت المشيئة الإلهية أمرها للروح الأمين جبريل عليه السلام أن يهبط إلى محمد بن عبد الله ويشق صدره ، ويغسل قلبه بالرحمة .. ويستخرج حظ الدنيا منه .. خرج الرسول كعادته ذات صباح مع أخيه فى الرضاع يقودان القطيع إلى المراعى ، فلما انتصف النهار ، أتى أخوه يعدو فزعاً باكياً ، يصيح بأن محمداً قد قتل .. أخذه رجلان عليهما ثياب بيضاء ، فأضجعاه وشقا صدره ..
تغيرت حياة الصبى بعد حادث شق الصدر.. صارت أفضل أوقاته يقضيها فى التأمل والصمت .. وعرف وجهه لون الجد الذى يميز وجوه كبار الرجال ..
ومرت الأعوام وانتهت فترة بقائه مع حليمة فى بادية بنى سعد .. وعاد محمد صلى الله عليه وسلم إلى مكة وعمره خمس سنوات .. عاش أياماً مع أمه التى كان حزنها على أبيه قد تجسد فى ملامح وجهها , ورأت أمه ، وفاءاً لذكرى أبيه الراحل أن تزور قبره بيثرب ، والمسافة بين مكة ويثرب أكثر من خمسمائة كيلو متر ، فى صحراء قاسية ، تخلو تماماً من الحياة .. وقطع الصبى الرحلة الشاقة .. عاش محمد عند أخواله فى المدينة شهراً .. رأى الصبى الصغير البيت الذى مات فيه أبوه قبل أن يولد هو .. زار مع أمه القبر المتواضع الذى دفن فيه والده .. انطبع فى قلبه أول معنى اليتم وهو يرقب دموع الأم الصامتة .. انقضى الشهر عند أخواله فصحبته أمه عائدة به إلى مكة ، بعد رحلة الوفاء .. وصلا منتصف الطريق وهبط ملك الموت فى بقعة تسمى ( الأبواء ) وحين غادرها كانت آمنة بنت وهب قد لحقت بالرفيق الأعلى .. ماتت الأم وتركت وحيدها الذى فقد أباه وهو جنين ، ويفقد أمه وهو ابن ست سنين .. وعاد محمد بن عبد الله وحده دامع العين .. باكى القلب ، محزوناً ، صامتاً ، فزاد جده عبد المطلب فى حبه وإعزازه .. بعد عامين اثنين .. حين وصل محمد بن عبد الله إلى الثامنة من عمره .. مات أكبر حصن من حصونه البشرية .. مات جده عبد المطلب .. وسار الصبى وراء نعش الجد صامتاً كالكبار .. صلباً كالرجال .. وهكذا شاء الله أن يحرم آخر رسله من الحنان البشرى والحب البشرى والعطف البشرى ، ليؤثره بالحنان الإلهى ، والحب الإلهى ، والعطف الإلهى ..
يقول تعالى محدثاً آخر رسله :
* ألم يجدك يتيماً فآوى ، ووجدك ضالاً فهدى ، ووجدك عائلاً فأغنى ، فأما اليتيم فلا تقهر ، وأما السائل فلا تنهر ، وأما بنعمة ربك فحدث * الضحى 6-11
وقد كان محمد بن عبد الله فى طفولته صامتاً معظم الوقت ، فلما كبرت سنه زاد صمته .. كان لايتكلم إلا إذا دعاه أحد إلى الكلام .. وكان لا يشارك الفتيان لهوهم ، مدفوعاً فى ذلك بحزن داخلى لاكبرياء .. إنه ينفرد بنفسه ، يفتح عينيه على امتداد الرمال .. لسانه يتوقف وعقله يعمل .. يتأمل سجود قومه للأصنام التى لا تضر ولا تنفع .. ورث من جده البعيد إبراهيم كراهيته لعالم الأوثان والأصنام .. كان يستمع إلى الناس ، ويتأمل شئون الحياة ، ويلاحظ صراع الناس على الأشياء التافهة ، فتزداد دهشته ويعمق حزنه .. وكلما تقدمت به السن ، زاد زهده فى الحياة ، وراحت سيرته تضىء فى أنحاء مكة ، فراح يؤثر غيره على نفسه ، وما أكثر الليالى التى بات جائعاً ، لأنه أعطى طعامه لغيره .. وكان فقيراً لابد أن يشتغل ليأكل .. واشتغل راعياً للغنم .. كان يرعى الغنم على قراريط لأهل مكة .
ثم سافر فى قافلة عمه أبو طالب إلى الشام وعمره 13 سنة ونظر فى أحوال الأمم الأخرى ، فزادت دهشته لهذه الجاهلية .. وفى هذه الرحلة إلى الشام وقع للصبى حادث .. كان الراهب ( بحيرا) يقف فى نافذة الدير الذى يتعبد فيه فى سوريا حين استلفت نظره سحابةً بيضاء تشبه طائر أبيض ، تحلق فوق قافلة صغيرة تتجه نحو الشمال .. ولاحظ أن السحابة تتبع القافلة .. دق قلب الراهب بعنف .. فهو يعلم من أوراقه المسيحية الصادقة أن نبياً سيخرج إلى الدنيا بعد عيسى .. نبياً تذكر الأوراق صفته وتبشر به .
ترك بحيرا مكانه ، وأسرع يأمر بإعداد طعام كثير ، ثم أرسل إلى القافلة رسولاً يدعوها إلى تناول الطعام .. عاد الرسول يرافقه المكيون إلى بحيرا .
قال بحيرا : لقد دعوتكم يامعشر قريش .. هل تخلف منكم أحد عن دعوتى ؟ قالوا : نعم .. تخلف منا واحد فقط .. تركناه لحداثة سنه ..
قال بحيرا : لقد دعوتكم جميعاً .. إدعوه فليحضر هذا الطعام ..
إعتذر عمه بأن محمداً لم يزل صبياً ، ثم قام بعضهم فأحضره .. لم يكد بحيرا ينظر فى صفاء العينين ويغوص فى حزنها النبيل ، حتى أدرك أنه يقترب من هدفه .
ظل صامتاً يرقب محمد بن عبد الله حتى أكل القوم وتفرقوا ، وجلس محمد بن عبد الله وحده .
قام إليه بحيرا .. قال : ياغلام .. أسألك بحق اللات والعزى أن تخبرنى عما أسألك عنه ..
كان بحيرا يريد أن يعرف موقف هذا الصبى من أوثان قومه وأصنامهم .
أجاب الصبى : لاتسألنى باللات والعزى شيئاً .. فوالله ماأبغضت شيئاً قط بغضهما ..
قال بحيرا : أسألك إذن بالله ؟
قال الصبى : سل مابدا لك
راح بحيرا يسأل الصبى عن أسرته ومكانته فى قومه وأحلامه وآرائه .. وجاءت الإجابات مؤكدة ليقين الراهب أنه يجلس أمام النبى الذى بشر به نبيه عيسى كما بشر به نبى بنى إسرائيل موسى . بعدها ترك الصبى ونهض إلى أبى طالب ..
سأله : ماهذا الغلام منك ؟
قال أبو طالب : إنه إبنى ..
قال بحيرا : ماينبغى أن يكون أبوه حياً ..
قال أبو طالب : إنه ابن أخى .. مات أبوه وأمه حبلى به ..
قال بحيرا : صدقت .. إرجع به إلى بلدك واحذر عليه من اليهود .. سيكون له شأن .. لم يفصح أكثر من ذلك .. ولم يحدد هذا الشأن .. لم تترك هذه القصة أثراً فى القافلة أو فى النبى عليه الصلاة والسلام واعتبرت القافلة أن تكريم الراهب لمحمد بن عبد الله وتنبؤه له بشأن عظيم .. هما من قبيل المجاملة ..
طوى الحادث وإن زاد حيرة محمد .. مالذى بينه وبين اليهود ليحذر الراهب عمه منهم ؟ ثم ماهذا الشأن الذى تنبأ به الراهب
إن شاء الله للموضوع بقية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abuhamza
....
....
abuhamza

محمد ( عليه الصلاة والسلام ) 126_110
ذكر
الجوزاء
عدد الرسائل : 145
تاريخ الميلاد : 10/06/1986
العمر : 33
كيف تعرفت علينا : عبر احد المنتديات
تاريخ التسجيل : 03/01/2011

محمد ( عليه الصلاة والسلام ) Empty
مُساهمةموضوع: رد: محمد ( عليه الصلاة والسلام )   محمد ( عليه الصلاة والسلام ) Icon_minitimeالإثنين يناير 03, 2011 11:58 am

عادت القافلة إلى مكة ، وعاد محمد بن عبد الله إلى تأمله فى أحوال الكون ، وشقائه ليكسب لقمة عيشه ، ، إشتهر بين الناس بالأمانة والصدق ، ولم يكن صدقه وأمانته موضع شك لدى أهل مكة ، ولكن حين جاء برسالته بعد ذلك بسنوات وقف ضده المجتمع كله .. ولم يجرؤ أحدهم أن ينال من أمانته وصدقه ..إنما أدعوا أنه مسحور أو فقد وعيه .. وفى السنة الثالثة عشرة من النبوة حين تم الإتفاق على قتله وتفريق دمه بين القبائل .. وحاصروا بيته لإغتياله ، فى هذه الساعات الحرجة .. قرر الهجرة .. ولكنه أوصى على بن أبى طالب -إبن عمه أن يبقى فى بيته ليرد الأمانات إلى أصحابها .. يوماً بعد يوم كانت سنه تزيد .. وكان نقائه وصدقه يزيدان .. وأدرك أن لهذا الكون رباً واحداً لاإله غيره .. وفى عامه الخامس والعشرين تعرف بأم المؤمنين زوجته الأولى خديجة بنت خويلد .. كانت هى فى الأربعين من عمرها ، كانت سيدة ذات شرف ومال تعمل فى التجارة ، مات عنها زوجها وطمع فيها الطامعون لثروتها ، وكانت تبحث عن رجل يخرج بتجارتها إلى الشام ، وبلغ أسماعها عن صدقه وأمانته ونقائه ، فأرسلت إليه تستأجره ، وخرج فى رحلته الثانية إلى الشام وعمره 25 سنه ، بارك الله فى رحلته فعاد بربح مضاعف لخديجة .. فما تطلع لمالها ولا إلى جمالها ، وامتلأ قلب السيدة الكريمة بحبه ، عرضت عليه الزواج فقبل .. ووقف عمه يخطب فى حفل زواجه فقال : إن محمداً لايوزن به فتى من قريش إلا رجح به شرفاً ونبلاً وفضلاً وعقلاً ، وإن كان فى المال فقيراً ، فإنما المال ظل زائل ، وعارية مسترجعة .. وأتاح له الزواج فرصة أكبر للتأمل والتعبد .. وراحت سنه تقترب من الأربعين ، كان يحس الوحدة وسط الناس ، فالظلام الوثنى السائد ، وماديات الحياة تباعد بينه وبين قومه .. ويظل دائب البحث حتى يهديه الله إلى غار حراء .. ويحس أن فرحته باكتشاف الغار صادقة .. أخيراً يستطيع أن يخرج من مكة .. يسير أميالاً قليلة ثم يبدأ الصعود .. أخيراً يدخل الغارأعظم الرجال على الأرض يتعبد ، وفى أحد الأيام فوجىء بجبريل يقف على باب الغار ، إحتضنه الملك وضمه إلى صدره بشدة وهو يأمره قائلاً : * إقرأ *
قال محمد بن عبد الله : ما أنا بقارىء..
يريد أن يقول إنه لا يعرف القراءة ولا الكتابة .. كيف يقرأ إذن ؟
عاد الملك يضمه لصدره ضماً شديداً حتى ظن الرسول أنه الموت ، ثم أطلقه الروح الأمين وهويأمره : * إقرأ *
وعاد يرد قائلاً : ماأنا بقارىء
ويعود الملك الكريم لاحتضانه ويعود لأمره أن اقرأ ..
ويجيب مرتجفاً : ماذا أقرأ ؟
وتلا جبريل عليه السلام ، أول آيات فى آخر رسالات السماء إلى الأرض :
* إقرأباسم ربك الذى خلق ، خلق الإنسان من علق ، إقرأ وربك الأكرم ، الذى علم بالقلم ، علم الإنسان مالم يعلم *
بعدها اختفى الروح الأمين .. وذهب محمداً عائداً إلى بيته وزوجته .. قال لزوجته : زملونى .. زملونى ..
وبدأت تغطيه وتمسح العرق عن جبينه .. وأدركت خديجة أنها أمام أمر هائل .. أمام بشارة ليس فيها ما يستوجب خوفه على نفسه .. قالت خديجة رداً على تخوفه : أبشر .. فوالله لا يخزيك الله أبداً ، إنك تصل الرحم ، وتصدق الحديث ، وتحمل الكل ، وتقرى الضيف ، وتعين على نوائب الحق .. رغم هذه الكلمات المطمئنة ، مازال الرسول قلقاً .. إنطلقت به خديجة إلى ورقة بن نوفل .. وهو إبن عمها ، وكان يعرف أوراق التوراة والإنجيل .. قالت له خديجة : اسمع من ابن أخيك ..
قال ورقة : يابن أخى ماترى ؟؟
قص عليه الرسول صلى الله عليه وسلم ، قصته كاملة ..
قال ورقة : هذا هو الناموس الذى أنزله الله على موسى .. ياليتنى أكون حياً إذ يخرجك قومك ..
تساءل الرسول : أمخرجى هم ؟
قال نعم ، لم يأت رجل بمثل ماجئت به إلا عودى .. وإن يدركنى يومك أنصرك نصراً مؤزرا ..
انتهى الأمر وبدأ بعث الإسلام .. نفذت مشيئة الله تعالى ، وتم اختيار آخر أنبياء الله
جاء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليعلن أن الله هو المعبود بحق .. وأن الناس جميعاً عبيده .. ويعلن تحرير الناس من عبوديتهم للناس .. ويعلن أن الموت انتقال من دار إلى دار .. ليس نهاية لحياة غير مفهومة .. إنما هو انتقال .. ويعلن أن لكل أجل كتاب .. ويعلن أن الرزق فى الدنيا مضمون ..
قال تعالى : * وما من دابة فى الأرض إلا على الله رزقها *
فلقد ضمن الله تعالى رزق الدنيا .. هذا الرزق الذى يتقاتل عليه الناس هو المضمون بغير صراع محموم .. يكفى فيه الجهد الصادق المعتدل .. رزق الآخرة هو الذى أمر الله بالسعى إليه .. هذا الرزق الذى لم يضمنه الله إلا بالجهادين الأكبر والأصغر .. جهاد النفس وجهاد العدو
وظل الرسول صلى الله عليه وسلم يرتفع أكثر وأكثر حتى استحق قول الله عز وجل عنه : * وإنك لعلى خلق عظيم *
ولم يكن صلى الله عليه وسلم رحمةً للعرب وحدهم ، ولا لقريش فحسب ، ولا لزمنه فقط .. إنما كان رحمةً للعالمين .. كان وسيظل رحمةً للعالمين .. إبتداء بنزول الوحى بكلمة إقرأ .. حتى يرث الله الأرض ومن عليها ، وتقوم القيامة ..
* وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين *
تم بحمد الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
otmazirt
المسؤول ومراقب
المسؤول ومراقب
otmazirt

*قائمة الأوسمة*
محمد ( عليه الصلاة والسلام ) Mora9ib

ذكر
السمك
عدد الرسائل : 204
تاريخ الميلاد : 04/03/1990
العمر : 29
كيف تعرفت علينا : عبر صديقي
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

محمد ( عليه الصلاة والسلام ) Empty
مُساهمةموضوع: رد: محمد ( عليه الصلاة والسلام )   محمد ( عليه الصلاة والسلام ) Icon_minitimeالثلاثاء يناير 04, 2011 6:15 am

شكرا لك أبو حمزة على هده المواضع المهمة جعلها الله في ميزان حسناتك

_________________________التوقيع___________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
تحذير :جميع الرسائل الخاصه مراقبه من قبل الادارة
المواضيع والاراء و التعليقات تعبرعن رأي أصحابها ولا تخص إدارة المنتدى

لسنا الوحيدين في المنطقة لكن نحن الأفضل والأجمل والأروع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abuhamza
....
....
abuhamza

محمد ( عليه الصلاة والسلام ) 126_110
ذكر
الجوزاء
عدد الرسائل : 145
تاريخ الميلاد : 10/06/1986
العمر : 33
كيف تعرفت علينا : عبر احد المنتديات
تاريخ التسجيل : 03/01/2011

محمد ( عليه الصلاة والسلام ) Empty
مُساهمةموضوع: رد: محمد ( عليه الصلاة والسلام )   محمد ( عليه الصلاة والسلام ) Icon_minitimeالثلاثاء يناير 04, 2011 11:01 am

لا شكر على واجب اخي الكريم

شكرا على المرور الطيب

تقبل تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
محمد ( عليه الصلاة والسلام )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
؛°`°؛مُنـتديات مدينة ايت باها °؛° شجرة ألأركان شعار ألمنطقة؛°`°؛ :: 
۞ المنتديات الإسلامية على مذهب السنة و الجماعة ۞
 :: ۞ بيـــــت قصص الانبياء والمرسلين ۞
-
انتقل الى: